“أجي تشوف تطوان”.. ما هكذا تورد الإبل!!

شارك هذا على :

بعد أسبوع من الملصقات الفايسبوكية، والكثير من الجعجعة في فنجان، تمخض الجبل فولد فأرا، فأصحاب مبادرة “أجي تشوف تطوان”، في حقيقة الأمر لم يخطؤوا هدفهم من الحملة هذه، لأن شعارهم كان محددا ومباشرا “أجي تشوف…”، وكما يقال باللسان العامي “الشوف ما كيبرد الجوف”.

لذلك، ما يجب انتقاده ليس الفأر الذي كان نتاج تمخض الجبل، بل حري بنا أن ننتقد الجبل الذي كان منتهى طاقته وقدرته استقطاب ثلة من الفنانين الذين لن تحقق زيارتهم لتطاون أي قيمة مضافة، اللهم رفع مصاريف الاستضافة وكلفة التنقل، وما سيزيد الطين بلة إن كان هذا الأمر قد تم من صندوق المال العام، في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعانيها المدينة وكل قطاعاتها.

ما يجب قوله للقائمين على هذه المباردة – التي ربما نية أصحابها حسنة – أن فن الترويج لمنتوج ما له أصوله وعوالمه والمتخصصين فيه، والأفكار تنضج بالتشاور خاصة إذا كانت تعني فئة عريضة تشاركك الاهتمامات.

إن تطوان حبلى بالأسرار التي لا يعرفها لا المجلس الإقليمي للسياحة، ولا وكالات الأسفار، بل وحتى المرشدون السياحيون الذين نتوفر عليهم جلهم جاهل لتاريخ المدينة وتفاصيله، لذلك يجب تكثيف الجهود وتعاون جميع الأطراف للتباحث في صيغة لتشجيع السياحة الدخلية نحو تطوان شأن باقي الوجهات الكبرى كفاس، مراكش، شفشاون… وجذب السياح الأجانب الذي لن يكون بالأمر العسير إذا صدقت النوايا وتوفرت العزائم .

جمال السماحي 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.