صحيفة بلجيكية: تطوان وجهة سياحية صاعدة تجمع بين الأصالة والهدوء
تفرض مدينة تطوان، الواقعة في شمال المغرب، نفسها تدريجيا كوجهة سياحية واعدة على الساحة الدولية، خاصة لدى المسافرين الباحثين عن تجربة أكثر هدوءا وأصالة، وفي هذا السياق، أبرزت يومية “لو سوار” البلجيكية، في عددها الصادر ، الجمعة، المؤهلات السياحية المتنامية للمدينة، مدعومة بإطلاق خط جوي مباشر يربطها بالعاصمة البلجيكية بروكسيل.
وأوضحت الصحيفة أن تطوان، التي لا تبعد سوى ثلاث ساعات جوا عن بروكسيل، تقدم للزوار تحولا فوريا في الأجواء، بفضل طابعها المتوسطي المميز، رغم أنها لا تزال أقل شهرة مقارنة بوجهات مغربية بارزة مثل مراكش أو الصويرة.
وتتميز المدينة، المعروفة بلقب “الحمامة البيضاء”، بمدينتها العتيقة المصنفة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، والتي تعد من بين الأكثر حفاظا على أصالتها في المغرب. وتبرز هذه الأصالة من خلال أزقتها الضيقة ذات اللون الأبيض، وورشات الصناع التقليديين، فضلا عن طابعها المعماري الأندلسي الذي ما يزال حاضرا بقوة في تفاصيلها اليومية.
وفي محيطها القريب، توفر منطقة “تمودة باي” عرضا سياحيا شاطئيا متميزا، يجمع بين الرمال الناعمة والبنيات الفندقية الراقية، في أجواء يسودها الهدوء والاسترخاء، ما يعزز جاذبية المنطقة ككل.
وترى الصحيفة البلجيكية أن تطوان تنسجم مع التحولات التي تعرفها تفضيلات السياح الأوروبيين، الذين باتوا يميلون إلى وجهات سهلة الولوج، غير مكتظة، وتوفر تجربة متكاملة تمزج بين الطبيعة وفنون الطبخ والصناعة التقليدية.
كما أشارت إلى أن موقع المدينة ضمن جهة سياحية نشيطة، تضم أيضا طنجة التي تعرف دينامية اقتصادية وسياحية متسارعة، وشفشاون الشهيرة بأزقتها الزرقاء، يمنحها مكانة متميزة كبديل لاكتشاف المغرب بطريقة مختلفة، بعيدا عن الوجهات التقليدية.
وفي ختام مقالها، اعتبرت “لو سوار” أن تطوان لا تزال تحتفظ بطابع إنساني فريد يسهل على الزائر استكشافه والتفاعل معه، مؤكدة أنها وجهة لم تُكتشف بعد بالشكل الكافي، وتظل مفتوحة على مزيد من المفاجآت وروح الاكتشاف، خصوصا بالنسبة للزوار الذين سبق لهم زيارة المغرب ويرغبون في تجربة جديدة ومغايرة.
