على بعد ستة أشهر من استقبال الثكنات والمعسكرات والخيمات العسكرية أول فوج للمجندين بالمغرب، يتواصل عبر ربوع المملكة، توجيه الاستدعاءات للشباب الذين تم احصاء اسمائهم طبقا للوائح خاصة صادرة عن وزارة الداخلية.
هذا و قد أثار استغراب عدد كبير من الشباب المغاربة من ذوي الاحتياجات الخاصة استدعائهم للخدمة العسكرية، رغم حالات الإعاقة الظاهرة للعيان ، فسرت مصادر “راديو تطوان ” أن مصالح وزارة الداخلية ، قامت بوضع اللوائح الخاصة بمرحلة الإحصاء، فاتحة الباب أمام الحالات، التي تتوفر فيها شروط الإعفاء، من أجل تقديم الوثائق، التي تفيد ذلك.
وعُهِّد إلى اللجنة المذكورة مهمة وضع معايير استخراج أسماء الأشخاص الذين يمكن استدعاؤهم لأداء الخدمة العسكرية، في إطار الفوج المقبل أو الأفواج المقبلة للمجندين، انطلاقا من قاعدة البيانات الخاصة بالإحصاء المتعلقة بهذا الغرض، والتي أعدتها وزارة الداخلية.
وسيكون أمام جميع الأشخاص الذين توصلوا بالاستدعاء القيام بتعبئة استمارة الإحصاء، و التي تخوله الاستفادة من الإعفاء المؤقت، أو النهائي من أداء الخدمة العسكرية إذ يجب أن يدلي بما يثبت ذلك داخل أجل 20 يوما بعد ملء الاستمارة، وفق الشروط المحددة في القانون، والمرسوم.
وينص قانون الخدمة العسكرية على أنه “يجب على الأشخاص، الذين يرغبون في الاستفادة من الإعفاء المؤقت، أو النهائي أن يودعوا طلباتهم، مرفقة بالوثائق المطلوبة، مقابل وصل يسلم لهم فورا، لدى السلطة الإدارية المحلية، التابع مقر إقامتهم لدائرة نفوذها الترابي، وذلك خلال العشرين يوما الموالية لتاريخ ملء استمارة الإحصاء”.
ولقبول طلب الإعفاء من أداء الخدمة العسكرية، يجب إرفاقه بالوثائق المثبتة لكل حالة، فالعجز البدني والصحي، يثبت بتقرير طبي، صادر عن المصالح الاستشفائية العمومية المؤهلة، يؤكد عدم قدرة الشخص المعني على أداء الخدمة العسكرية، أما إعالة الأسرة، فيتم إثباتها بشهادة يسلمها عامل العمالة، أو الإقليم أو عمالة المقاطعات تثبت صفة معيل للأسرة، ويسلم العامل هذه الشهادة بعد دراسة طلب الإعفاء من طرف اللجنة الإقليمية، وقبوله.
وعن متابعة الدراسة، يتم دعم طلب الإعفاء بشهادة تسلمها الجهة المختصة بالقطاع المعني، تثبت أن المعني بالأمر لا يزال يتابع دراسته بشكل نظامي في إحدى مؤسسات التعليم العمومي، أو الخاص، أو التكوين المهني، وفي حالة وجود أخ، أو أخت مجند في الخدمة باعتباره مجندا، أو وجود أخ، أو أخت، أو أكثر يمكن استدعاؤهم في الوقت نفسه للخدمة العسكرية، يتم إرفاق طلب الإعفاء بأي وثيقة رسمية تؤكد هذه الحالة.
وإضافة إلى هذه الحالات، أورد القانون المتعلق بالخدمة العسكرية حالات أخرى تستوجب الإعفاء، تنطبق أساسا على العنصر النسوي، علما أن الخدمة العسكرية بالنسبة إلى المرأة تبقى اختيارية.
تجدر الإشارة، وحسب المادة 15 من القانون المذكور، فإن الأشخاص الخاضعين للخدمة العسكرية، الذين تستدعيهم السلطة المختصة بهدف تسجيلهم أو اختيارهم بشكل قبلي، ويمتنعون عن المثول أمام تلك السلطة، دون سبب وجيه، يعاقبون بالسجن من شهر إلى ثلاثة أشهر وغرامة من 2000 إلى 5000 درهم.
