تطوان تستعد لاحتضان فعاليات كبرى ضمن “عاصمة المتوسط للثقافة 2026”

شارك هذا على :

شهدت مدينة تطوان، يوم الثلاثاء، الإطلاق الرسمي للبرنامج التحضيري لفعاليات “تطوان عاصمة متوسطية للثقافة والحوار لعام 2026”، في خطوة تروم تعزيز حضور المدينة كجسر للتواصل الحضاري وتوظيف الثقافة كرافعة للتنمية المجالية في حوض البحر الأبيض المتوسط.

وجرى الإعلان عن هذا الحدث خلال ندوة صحفية نظمتها جماعة تطوان بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، والاتحاد من أجل المتوسط، إلى جانب مؤسسة آنا ليند، بحضور عدد من الفاعلين المؤسساتيين والدبلوماسيين.

وتتقاسم تطوان هذا اللقب مع مدينة ماتيرا الإيطالية، وفق قرار صادر عن الدول الأعضاء في الاتحاد أواخر السنة الماضية، في إطار مبادرة تهدف إلى إبراز التنوع الثقافي وتعزيز الحوار بين ضفتي المتوسط.

وخلال اللقاء، قدم المنظمون الخطوط العريضة للبرنامج، الذي يتضمن مشاريع مهيكلة، من أبرزها إحداث “متحف الذاكرة التطوانية”، وإعادة تأهيل المحطة الطرقية القديمة لتحويلها إلى مركب سوسيو-ثقافي متعدد الوظائف، إضافة إلى رقمنة الأرشيف التاريخي للمدينة.

كما يشمل البرنامج تنظيم ندوات وزيارات ثقافية ومعارض للفنون التشكيلية والزليج التطواني والطرز التطواني والصناعة التقليدية والمطبخ التقليدي، وعروض فنية بالشارع العام وإطلاق إقامات فنية مشتركة تجمع مبدعين من مختلف بلدان المتوسط، بما يعزز التبادل الثقافي والإبداعي.

وتستند تطوان، المصنفة مدينتها العتيقة ضمن قائمة التراث العالمي لـ اليونسكو منذ سنة 1997، إلى رصيد تاريخي غني مرتبط بالهجرات الموريسكية والأندلسية، ما يجعلها نموذجا للتعايش الثقافي والانفتاح الحضاري.

وعرف اللقاء حضور ممثلي وسائل الإعلام المحلية، حيث شددت المداخلات على ضرورة إشراك الإعلام المحلي في مختلف تفاصيل هذا المشروع المتوسطي الطموح، وتمكينه من مواكبة البرنامج الرسمي للاحتفالات المرتقبة أيام 16 و17 و18 أبريل 2026، إلى جانب استعراض أبرز التظاهرات الثقافية والفنية والعلمية التي ستحتضنها المدينة، بما يتيح لوسائل الإعلام الاطلاع الشامل على حيثيات هذا الحدث ومضامينه.

وأكدت الهيئة المنظمة أن اختيار تطوان لهذا اللقب يشكل تتويجاً لمسارها التاريخي الغني، الذي يعرف انخراطاً واسعاً لمختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين والثقافيين، في تجسيد لطموح جماعي يروم ترسيخ قيم الحوار والتسامح والعيش المشترك، ومحطة استراتيجية بارزة لتعزيز الشراكات مع مدن حوض المتوسط، وفتح آفاق جديدة للإبداع والتنمية الثقافية المشتركة.

وتندرج هذه المبادرة ضمن توصيات المنتدى الإقليمي لـالاتحاد من أجل المتوسط، وتهدف إلى إرساء منصة دورية للحوار الثقافي، قائمة على توظيف “القوة الناعمة” لتعزيز التعاون الإقليمي بعيدا عن التوترات الجيوسياسية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Exit mobile version