وفاة الإعلامي والروائي المغربي سعيد الجديدي رائد الصحافة الناطقة بالإسبانية

شارك هذا على :

توفي الإعلامي والكاتب المغربي سعيد الجديدي، أحد أبرز رواد الصحافة الناطقة بالإسبانية في المغرب وأول من قدّم نشرات الأخبار بهذه اللغة على شاشة التلفزيون المغربي، بعد مسار مهني وثقافي حافل.

وينحدر الجديدي من مدينة تطوان، وتحديداً من حي عين خباز، وينتمي إلى أسرة عريقة ذات جذور علمية ودينية وثقافية في المنطقة. وقد ارتبط اسمه بتأسيس الإعلام الإسباني في المغرب بعد الاستقلال، حيث تميز لسنوات طويلة بتقديم النشرات الإخبارية بصوته الهادئ وحضوره المميز.

بدأ الراحل مسيرته الإعلامية في أواخر الستينيات وبداية السبعينيات كمراسل من الرباط لصحيفتي إنفورماسيونيس وبويبلو الإسبانيتين، قبل أن يلتحق بالإذاعة الوطنية عبر برنامج “أصداء نسائية”. ومن هناك انتقل إلى قسم الأخبار، ليواصل عطاءه بالتلفزة المغربية طيلة 39 عاماً.

إلى جانب عمله الإعلامي، عُرف الجديدي بتميزه في مجال الترجمة والأدب، حيث نقل إلى اللغة الإسبانية عدداً من المؤلفات الإسلامية الكلاسيكية، من بينها: الشمائل المحمدية، وصفة الصلاة لابن العثيمين، وحصن المسلم، ورسالة ابن أبي زيد القيرواني. كما أثرى المكتبة المغربية بإصدارات أدبية باللغة الإسبانية.

نال الراحل اعترافاً وطنياً ودولياً بمساره المتميز، حيث وشّح عام 2018 بوسام الاستحقاق من إسبانيا، تقديراً لدوره في تعزيز حضور اللغة والثقافة الإسبانية بالمغرب وتقوية جسور التواصل بين المملكتين.

ويُذكر الجديدي بين معاصريه بدماثة خلقه وابتسامته الدائمة وحرصه على عباداته، إلى جانب مكانته كجسر ثقافي بارز جمع بين المغرب والعالم الناطق بالإسبانية عبر الإعلام والأدب والترجمة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.