وجوه شبابية وكفاءات واعدة تتنافس على مقاعد البرلمان بإقليم تطوان
تستعد مدينة تطوان لظهور جيل جديد من الوجوه الشابة في الاستحقاقات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر 2026، حيث برزت أسماء تنتمي إلى مجالات مهنية وأكاديمية مختلفة، في خطوة تعكس توجها متزايدا نحو تعزيز حضور الكفاءات الشابة داخل المؤسسات المنتخبة.
ويأتي ضمن هذه الأسماء حمزة الخصاصي، الذي يرتقب أن يقود لائحة حزب الديمقراطيين الجدد، وهو مستخدم بإحدى الشركات، حاصل على إجازة أساسية في التدبير، وإجازة مهنية في التسيير تخصص النقل واللوجستيك، إلى جانب دبلوم متخصص في التجارة الدولية.
كما يستعد عماد اليوسفي لخوض غمار الانتخابات بصفته وكيلا للائحة حزب القوات المواطنة، ويعد اليوسفي، المزداد بمدينة تطوان سنة 1988، مهندسا في الإعلاميات ومتخصصا في الذكاء الاصطناعي، وحاصلا على ماستر تنفيذي في اللوجستيك وسلسلة الإمداد، ويشغل منصب إطار مهني بشركة إيرلندية-أمريكية متعددة الجنسيات في قطاع السيارات، بخبرة تتجاوز 16 سنة في سلاسل الإمداد وخدمة الزبناء على المستوى الأوروبي.
ويجمع اليوسفي بين العمل المهني والبحث العلمي، إذ يعد باحثا تطبيقيا في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ومؤطرا في مجالات التحول الرقمي والتقنيات الحديثة، فضلا عن كونه مدونا لمقالات علمية متخصصة في التكنولوجيا. كما أسس منصة تعليمية تعنى بالذكاء الاصطناعي واللوجستيك، ويشتغل على تطوير حلول رقمية في مجال التحليل الرياضي، إلى جانب نشاطه الجمعوي والرياضي كرئيس لجمعية محبي البارصا تمودة تطوان، والنائب الأول لرئيس جمعية المغرب التطواني للأعمال الاجتماعية.
ومن بين الأسماء المتداولة أيضا أشرف أولاد الفقيه، الذي يرتقب أن يخوض الانتخابات بصفة مرشح غير منتمي ،وهو من مواليد سنة 1981 بمدينة تطوان، حاصل على ماستر في القانون العام المعمق تخصص الإدارة والمالية العامة، ويشغل منصب رئيس مصلحة بمؤسسة عمومية، كما يعد باحثا في مجال التعمير وإعداد التراب الوطني، وناشطا سياسيا وفاعلا حقوقيا.
أما سليمان أخوماش، فيرتقب أن يترشح بصفة غير منتمي وهو من مواليد سنة 1993، وخريج المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة، حاصل على ماستر في التسيير المالي والمحاسباتي، إلى جانب شهادة دولية في مالية الشركات من جامعة ولونغونغ بدبي، وماستر متخصص من SKEMA Business School بباريس في المالية وتسيير الأنظمة المعلوماتية. ويشغل حاليا منصب مدير التحول الرقمي للأنظمة المالية بمجموعة LVMH بفرنسا، كما يشتغل مستشارا دوليا في مشاريع الرقمنة المالية والمحاسباتية.
كما يبرز اسم حمزة الخروبي، المزداد سنة 1998، الذي يرتقب أن يقود لائحة حزب البيئة والتنمية المستدامة، في إطار توجه يراهن على إشراك الشباب ينتمون إلى ما كان يعرف بـ”جيل زد”، والذي فرض حضوره في عدد من المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ويسعى اليوم إلى نقل هذا الحضور إلى المجال السياسي عبر المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية.
وتأتي هذه الترشيحات الشبابية في سياق استعدادات رسمية مكثفة للاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، حيث أقرت الحكومة دعماً مالياً مهما لتمويل الحملات الانتخابية للأحزاب السياسية المشاركة، بهدف توفير ظروف تنافسية ملائمة خلال هذه المحطة الانتخابية.
ووفق قرار رئيس الحكومة رقم 3.29.26 الصادر بتاريخ 4 يونيو 2026، والمنشور في الجريدة الرسمية عدد 7516، تم تحديد المبلغ الإجمالي لمساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية الخاصة بانتخاب أعضاء مجلس النواب في 400 مليون درهم، أي ما يعادل 40 مليار سنتيم.
كما خصص القرار غلافاً مالياً إضافياً بقيمة 50 مليون درهم (5 ملايير سنتيم) لفائدة لوائح الترشيح التي تضم مترشحات ومترشحين لا تتجاوز أعمارهم 35 سنة، وذلك دعماً لمشاركة الشباب في الانتخابات التشريعية، وتحفيزاً على تجديد النخب السياسية وتعزيز حضور الكفاءات الشابة داخل المؤسسات التمثيلية.
ويُنظر إلى هذا الإجراء باعتباره مؤشراً على توجه يروم تشجيع انخراط الشباب في الحياة السياسية، بالتزامن مع بروز عدد من الوجوه الشابة بمدينة تطوان التي أعلنت استعدادها لخوض غمار الانتخابات المقبلة، في ظل رهان متزايد على ضخ كفاءات جديدة في المشهد السياسي الوطني، في انتظار الإعلان الرسمي عن اللوائح النهائية للمرشحين واعتمادها من قبل الجهات المختصة.

