وليد الشعيبي يتألق في دور “حاتم” ويخطف الأنظار في مسلسل “بنات للا منانة”
يشهد المشهد الدرامي المغربي حضوراً لافتاً للفنان وليد الشعيبي، الذي نجح في خطف الأنظار من خلال أدائه المميز لشخصية حاتم في مسلسل «بنات للا منانة الجزء 3». فقد قدم الممثل الشاب أداءً متقناً اتسم بعمق إنساني واضح، حيث تمكن من نقل مشاعر الشخصية وتعقيداتها بأسلوب واقعي جعلها قريبة من وجدان المشاهدين.

واستطاع الشعيبي أن يمنح الشخصية بعداً درامياً غنياً، فبدت حاضرة بقوة في مجريات الأحداث، ما أسهم في تعزيز تفاعل الجمهور مع تفاصيل القصة، وقد ظهر ذلك جلياً من خلال قدرته على التعبير الدقيق عن التحولات النفسية للشخصية، الأمر الذي أضفى على أدائه مصداقية كبيرة.
كما لفت الفنان الانتباه بأسلوبه الهادئ وحضوره الأنيق أمام الكاميرا، حيث جمع بين العفوية والاحترافية في تقديم مشاهده، محولاً اللحظات الدرامية إلى لقطات مؤثرة تترك صدى لدى المتلقي، ولم يقتصر تألقه على الجانب الدرامي فحسب، بل نجح أيضاً في خلق توازن متناغم بين الطابع الجاد واللمسة الكوميدية، ما أضفى على العمل روحاً أكثر حيوية وجاذبية.
وبفضل هذا الأداء المتكامل وكاريزمته الخاصة، برزت شخصية “حاتم” كواحدة من أبرز شخصيات المسلسل، تاركة بصمة واضحة في العمل، إلى جانب مجموعة من الطاقات الصاعدة في هذه النسخة؛ من بينهم أنس كماني وغيثة كيتان وتسنيم شحام ومنصف قبري وعمر أصيل وحضور نخبة من الممثلات والممثلين الذين ساهموا في نجاح المواسم السابقة؛ من بينهم سامية أقريو ونورا الصقلي والسعدية لاديب وياسين أحجام وعادل ابا تراب. ويؤكد هذا الحضور القوي قدرة وليد الشعيبي على التألق في أدوار متنوعة، وترسيخ مكانته كأحد الوجوه الفنية الجديدة والمميزة في الساحة الفنية المغربية.
وتبقى “بنات لالة منانة” واحدة من أبرز الأعمال الدرامية المغربية التي بصمت رمضان 2012، بعدما حققت نسب مشاهدة قياسية وتفاعلا جماهيريا كبيرا. وقد استوحيت السلسلة من المسرحية العالمية “بيت برناردا آلبا” للشاعر الإسباني فيديريكو غارثيا لوركا، مقدمة دراما اجتماعية قاربت وضعية المرأة المغربية وصراعها مع القيود الاجتماعية، في قالب جمع بين المتعة الفنية والعمق الإنساني.
تجدر الإشارة أن الممثل الشاب وليد الشعيبي واحداً من الوجوه الفنية الصاعدة في الساحة السينمائية المغربية. وُلد بمدينة تطوان سنة 1998، وبدأ مسيرته الفنية في سن مبكرة، حيث خطا أولى خطواته في عالم الفن وهو في الثانية عشرة من عمره داخل دار الشباب بالمدينة القديمة.
في تلك المرحلة، انخرط الشعيبي في ممارسة المسرح المدرسي، قبل أن يشارك في عدد من الأفلام القصيرة التربوية خلال دراسته في إعدادية أنوال. وقد شكّلت هذه التجارب الأولى فرصة لاكتشاف موهبته من طرف عدد من المخرجين والفنانين المغاربة.
وبفضل حضوره وأدائه، تمكن وليد الشعبي من التتويج بـ جائزة أفضل ممثل في مهرجانات الأفلام المدرسية عن فيلم “الإعاقة طاقة” سنتي 2014 و2015. كما شارك في فعاليات مهرجان تطوان الدولي لسينما الحب والسلام ومهرجان البحر الأبيض المتوسط ضمن صنف الأفلام التربوية القصيرة.
بعد هذه التجربة، واصل الشعيبي تطوير مهاراته من خلال البحث والتكوين العصامي والمشاركة في الورشات التكوينية في مجال التشخيص، وهو ما فتح أمامه الباب للمشاركة في عدد من الأعمال السينمائية الطويلة.
ومن بين أبرز الأفلام التي شارك فيها:
- فيلم “لامورا” للمخرج الراحل محمد إسماعيل سنة 2017.
- فيلم “المؤودة” للمخرج محمود فريطس سنة 2018.
- فيلم “المحبة زايدة” للمخرج نوفل براوي سنة 2020.
- فيلم “المحكور ماكييبكيش” للمخرج فيصل بوليفة سنة 2022.
- فيلم “الوصايا” للمخرجة سناء عكرود المرتقب سنة 2025.
أما على مستوى التلفزيون، فقد سجّل أول ظهور له من خلال مشاركته في مسلسل “بنات لالة منانة 3” للمخرج شوقي العوفير، في خطوة تُعد محطة جديدة في مساره الفني.
ويواصل وليد الشعبي اليوم العمل على تطوير تجربته الفنية، ساعياً إلى ترسيخ اسمه ضمن الجيل الجديد من الممثلين المغاربة الذين يشقون طريقهم بثقة في مجالي السينما والتلفزيون.