واقعة تقبيل يد عامل شفشاون تعيد الجدل حول حضور “صحافة فيسبوك” في التغطيات الرسمية
أثارت واقعة تقبيل أحد الحاضرين ليد عامل إقليم شفشاون محمد العلمي ودان خلال نشاط رسمي، موجة جدل واستياء واسع على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات حول السياق والدوافع، خاصة بعد تداول واسع للفيديو من طرف صفحات غير مهنية تُصنّف ضمن ما يُعرف بـ”صحافة فيسبوك”.
المشهد الذي وثّقتهه عدسات هواتف بعض “المدونين الصحفيين”، في نشاط رسمي لتدشين بعض المشاريع بجماعة “تاسيفت” بذات الإقليم أعادت إلى الواجهة الدعوات المتكررة إلى ضرورة تنظيم قطاع الإعلام الرقمي ومنع الصفحات الفيسبوكية غير المعتمدة من تغطية الأنشطة الرسمية، لما قد تخلقه من تأويلات مسيئة، وخلط بين التغطية الإعلامية المهنية والاستغلال الدعائي أو الشخصي.
وقال فاعلون إعلاميون إن ما جرى يُظهر مرة أخرى الحاجة الملحّة إلى وضع ضوابط واضحة تضمن أن تظل التغطيات الرسمية في يد المؤسسات الإعلامية الجادة والمعتمدة، تفادياً لتحويل الأحداث إلى مواد مثيرة للجدل تفتقد للسياق والدقة.
وفي الوقت الذي لم يصدر أي توضيح رسمي من الجهات المعنية بشأن الواقعة، شدّد متتبعون للشأن الإعلامي على أن السماح لـ”صحافة فيسبوك” بتصدر المشهد في مثل هذه الأنشطة يُفرغ العمل الإعلامي من مضمونه المهني، ويعرض رموز الدولة لمواقف محرجة قد تُستغل خارج سياقها الحقيقي.
ويطالب العديد من الإعلاميين بإعادة النظر في منهجية اعتماد المشاركين في تغطية الأنشطة الرسمية، عبر إتاحة الفرصة فقط للمؤسسات المعترف بها والصحفيين الحاملين لبطاقة الصحافة المهنية، بما يحمي صورة الإدارة ويصون كرامة المسؤولين والمواطنين على حد سواء.

