هل يوقظ “فيضان تطوان” مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في التدبير؟

شهدت مدينة تطوان، مطب مناخي قوي تسبب في حدوث فيضانات وسيول جارفة، جعلت عدة أحياء من المدينة، تغرق في الأوحال وتحصد خسائر مهمة في الممتلكات الشخصية بفعل ضعف البنية التحتية، بينما تعمل السّلطات المحلية على تعبئة الموارد البشرية واللوجستيكية من أجل الحدّ من تأثير التساقطات المطرية القوية.

ولم تواكب هذه الاضطرابات الجوية أي إجراءات تدبيرية للحد من الخسائر المحتملة، فيما غمرت مياه الأمطار القوية مجموعة من الأحياء والبنايات، فضلا عن المحلات التجارية التي تضررت بدورها جراء سوء الأحوال الجوية، إذ لم تقتصر الأضرار على العديد من الأحياء، بل شملت كذلك السيارات التي أغرقتها المياه بالكامل في مشهد أعاد إلى الواجهة الفياضانات التي عرفتها مدينة طنجة قبل فترة قصيرة.

وحظيت “فيضانات” تطوان بمتابعة كبيرة من طرف الرأي العام المحلي، عبر توثيق عدد كبير من الفيديوهات بحي الرمانة وجامع مزواق وسانية الرمل والحي الإداري (الولاية سابقا) وعين ملول والملاليين إضافة إلى الطريق الدائري، نظرا لطبيعة الخسائر المادية المعلن عنها إلى حدود اللحظة، والتهديدات التي باتت تمثلها السيول الجارفة لعدد من المنازل الآيلة للسقوط، خاصة على مستوى المدينة العتيقة، بينما لم يعلن أي طرف من الأطراف المعنية بتدبير شؤون المدينة مسؤوليته جرّاء ما وقع.

ويطالب عدد من المغاربة بتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، الذي ينص عليه الدستور، كما شددوا في خطاباتهم على موقع فيسبوك  بضرورة إعادة المسؤولين على الشأن المحلي النظر في البنية التحتية خوفا من وقوع فواجع مستقبلا.

تحميل...