معدة و مقدمة برنامج «طـابو» تعيد أمجاد صحافة التحقيق في المغرب

شكّلت الصحافة والعمل الصحفي في المغرب رافدًا مهمًا ومنبعًا خصبًا لكثيرٍ من الصحفيين المهنيين بالمجال المكتوب والمسموع والمرئي والإلكتروني، أصحاب بصمة مميزة، الذين تركوا رصيدا مهما من المواضيع الصحفية الإعلامية والتلفزيونية.

ولكن ثمة فريقًا آخر من الصحفيين حملوا على عاتقهم همًا آخر؛ يتمثّل في الانطلاق من صحافة التحقيق التي مازالت في بداياتها الجنينية في المغرب، والتي يحاول ثلة  من الصحفيين المهنيين سواء في السمعي البصري أو المكتوب التأسيس لصحافة التحقيق بشروطها المهنية، ومن بين هذه الأسماء برزا مؤخرا إسم الصحفية المتألقة غزلان أنور معدة ومقدمة برنامج “طابو” على قناة تيلي مروك.

غزلان أنوار عرفت نفسها لموقع راديو بتطوان بـ (أبنة الشعب)  ترعرعت في وسط عائلي متفتح بحي بنجدية في مدينة الدار البيضاء ، درست القانون وكانت أحدى خريجات الإجازة المهنية في الصحافة و الإعلام ،استطاعت بفضل الثقة التي منحها الصحفي الكبير رشيد نيني أن تصنع لها أسما في برامج التحقيق من خلال برنامج (طابو) الذي يعرض على قناة تيلي ماروك، والتي استطاعت في ظرف وجيز أن تستقطب آلاف المتتبعين داخل الوطن وخارجه.

حلقة الأحد الماضي، والتي تناولت موضوع ” السيدا ” ، تمكنت غزلان من تقديم صورة متكاملة عن هذه الآفة التي استفحلت بشكل مثير في مجتمعنا المغربي خلال السنوات الأخيرة ، حيث ناقشت الموضوع بمعية أخصائيين و بعض الحالات الحية التي سقطت في شراك هذا المرض الخبيث ، من جميع الزوايا الممكنة ، واستطاعت بذلك تمكن المتلقي من التعرف على مخاطره وسبل الوقاية منه، و خاصة كيف التعامل مع المصابين به.

و قبل هذه الحلقة المثيرة، سلطت غزلان انوار الأضواء مجددا، على إشكالية الممارسة المهنية لطب الأسنان ، و كذا انتشار بعض المتطفلين على الميدان، من الذين تسببوا لعدد من المرضى بسبب جهلهم في مشاكل صحية وخيمة ، حيث خلصت من خلال تحقيقها الأول إلى ضرورة اجتناب التعامل مع هذا الصنف من صناع الأسنان التقليديين.

غزلان تختار مواضيعها بعناية فائقة رفقة طاقم البرنامج ووفق توجهات القناة، حيث أكدت لموقع “راديو تطوان“، أن التحقيق الصحفي يعالج قضية ما بعد تكوين ملف، يحصل على وثائق، يحللها ، يقارن بديناميكة وجدلية في عرض الأطروحات ونقيضها، ينزل إلى الميدان لجمع القرائن والحجج، للتشخيص والوصول إلى قناعة / حكم في ملف، لكن المشكل الأساسي يكمن في مدى استعداد السلطة والجهات المعنية في مختلف مستوياتها على التعاون و تمكين المهنيين من المعلومة والمساعدة في تطوير هذا الجنس الصحافي.

وأكدت غزلان أنها لا تهاب الموت في سبيل صاحبة “الجلالة”، حيث وصلت حد التهديدات إلى القتل، مؤكدة أن الصحافي (الخواف) لا يصلح لمثل هذه الأجناس الصحفية.

هذا و لم تنسى  غزلان  توجيه الشكر في كلمة أخيرة لموقع راديو تطوان ،إلى شخصين لهما الفضل  في إبراز موهبتها في صحافة التحقيق، أمها وثم مدير القناة الذي أعطها فرصة جميلة ، كما لم تنسى أن تشكر “وأي واحد ساعدني ولو بنمرة تلفون كنقول ليه شكرا حتى الناس لي كيحاولوا اهرسوني كنشكرهم حيث عاد كنزيد نخدم على راسي” على حد قولها.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.