غضب في باريس بعد مقتل مراهق بدم بارد على يد الشرطة الفرنسية

اندلعت احتجاجات واضطرابات في إحدى ضواحي العاصمة الفرنسية باريس بعدما أقدم شرطي على قتل شاب لم يمتثل لنقطة تفتيش مرورية، وحاول تجاوزها في ضاحية نانتير غربي باريس.

وقال مكتب الادعاء العام، في بيان، إن شابًّا (17 عامًا) من أصول مغاربية، لقي مصرعه صباح الثلاثاء، بعد أن أطلق عليه شرطي النار لعدم امتثاله لإشارة التوقف، لافتًا إلى أنه تم توقيف ضابط على خلفية الحادثة.

وأطلع وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان برلمان بلاده بأنه يجري استجواب ضابطي الشرطة 38 و40 سنة اللذين كانا في موقع الحادثة، واصفًا مقطع الفيديو الذي وثق عملية إطلاق النار على الشاب بأنه “صادم جدًّا”.

بدوره، اعترف قائد شرطة باريس لوران نونيز، في تصريحات، بأن تصرّف الشرطي “يثير تساؤلات”، رغم إشارته إلى أنه ربما شعر بالتهديد.

وفي أعقاب ذلك، أشعل متظاهرون النيران في شوارع نانتير، وأحرقوا سيارة، وحطموا مواقف حافلات مع تصاعد التوتر بين الشرطة والسكان، وقالت السلطات الفرنسية إن 9 أشخاص اعتُقلوا نتيجة أعمال الشغب.

وأظهر مقطع فيديو انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي رجلي شرطة وهما يحاولان إيقاف سيارة يقودها شاب، قبل أن يطلق أحدهما النار من نافذتها على السائق عندما حاول الانطلاق بها، لتصطدم السيارة لاحقًا بجدار جانبي بعد أن تحركت مسافة قصيرة إلى الأمام. وحاولت خدمات الإسعاف إنعاش السائق في موقع الحادث، لكنه توفي بعد ذلك بوقت قصير.

وخلال العام الماضي، شهدت فرنسا 13 حالة وفاة نتيجة رفض الامتثال أمام نقاط التفتيش المرورية، ووُجّهت اتهامات إلى خمسة من رجال الشرطة في قضايا استخدام أسلحتهم لإيقاف مدنيين لم يمتثلوا لإشارات التوقف.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.