شكوك تلفّ تغطية خسائر الفيضانات من شركات التأمين بتطوان

حظيت “فيضانات” تطوان يوم الإثنين الماضي، بمتابعة كبيرة من طرف الرأي العام المحلي والوطني، نظرا لطبيعة الخسائر المادية الجسيمة المعلن عنها إلى حدود اللحظة، والتهديدات التي باتت تمثلها السيول الجارفة لعدد من الحياء والأزقة، خاصة وأن التقلبات المناخية لازالت مستمرة إلى غاية الأحد المقبل، بينما لم يعلن أي طرف من الأطراف المعنية بتدبير شؤون المدينة مسؤوليته جرّاء ما وقع.

وفي الوقت الذي تظل فيه أسئلة المواطنين المتضررين من الفيضانات الأخيرة بشأن استفادتهم من التعويض معلقة، فإن قرار تعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم يوجد بيد رئيس الحكومة، إذ أن عدم إعلان الحكومة ما وقع “كارثة طبيعية”، يعني أن المتضررين لن يحصلوا على أي تعويض.

ويبدو أن استفادة المتضررين من التعويض عن الخسائر التي لحقت بهم، في حال أقرت الحكومة بأن الفيضانات كانت كارثة طبيعية، لن تتم في الأمد القريب؛ إذ أن إصدار رئيس الحكومة لمرسوم إعلان الكارثة الطبيعية، في حال تقرر ذلك، قد يمتد إلى ثلاثة شهور، ويلي ذلك انتظار آخر من أجل استكمال مساطر الاستفادة لدى شركات التأمين، كما أن هذه الإجراءات قد تأخذ وقتا طويلا.

وبينما يطرح المواطنون أسئلة حول أحقيتهم في الاستفادة من التعويض خصوصا، بعد أن فرضت الحكومة المغربية ضريبة جديدة على المواطنين في شتنبر الماضي، بذريعة مجابهة أخطار الكوارث، معلنة أن الضريبة الجديدة سيكون من مهامها تعويض ضحايا الكوارث الطبيعية، الذين لا يتوفرون على تأمين ضد هذه الكوارث. ”

وونص مرسوم القانون على ” إحداث رسم شبه ضريبي لفائدة صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية بمعدل 1 بالمائة من مبلغ الأقساط أو الأقساط الإضافية أو الاشتراكات المؤداة بموجب عقود التأمين الخاضعة للضريبة على عقود التأمين، باستثناء عقود التأمين على الحياة”.

 ويتم استخلاص هذا الرسم وفق نفس الآجال والشروط المطبقة لاستخلاص الضريبة على عقود التأمين المنصوص عليها في المدونة العامة للضرائب باستثناء عقود التأمين على الحياة وكذلك على دفع المبالغ المستخلصة في الحساب البنكي للصندوق المذكور”.

ولأن خسائر المتضررين تتضاعف كلما تأخر التعويض، فإن صمت الحكومة أشد قسوة ، مما يعني إلى حد الآن أن الفيضانات الأخيرة ليست كارثة طبيعية، وإذا لم تصدر مرسوما فهذا معناه أن المتضررين لن يستفيدوا من أي تعويض.

تحميل...