“رايتس ووتش” تُطالب المغرب بالتحقيق في مقتل “شهيدة الهجرة”

شارك هذا على :

ما تزال تداعيات مقتل شابة مغربية على يد القوات البحرية المغربية، التي اضطرت إلى إطلاق النار على قارب مطاطي سريع كان يقل مهاجرين سريين بعد عدم امتثال سائقه للتحذيرات الموجهة إليه، تثير جدلا واسعا؛ حيث دخلت منظمة “هيومان رايتس ووتش” (HRW) الدولية على خط القضية.

وطالبت المنظمة الحقوقية السلطات المغربية بفتح تحقيق عاجل في موضوع إطلاق وحدة من القوات الحرية المغربية النار على قارب في البحر الأبيض المتوسط، “أسفر عن مصرع امرأة مغربية تبلغ من العمر 20 عاما وإصابة ثلاثة ركاب آخرين، كانوا يأملون على ما يبدو في الهجرة إلى أوروبا”.

وكانت السلطات البحرية المغربية أكدت أن الزورق، وهو قارب مطاطي سريع “غو فاست” (go fast)، ويقوده مواطن من جنسية إسبانية، كان متواجدا بصفة مشبوهة بالمياه المغربية؛ ما اضطر عناصر البحرية الملكية إلى إطلاق النار عليه بعد عدم امتثال سائقه للتحذيرات الموجهة إليه.

وقالت سارة ليا ويتس، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في “HRW”، في تصريح صحافي توصلت هسبريس بنسخة منه: “ليس هناك أي دليل يشير إلى أن الركاب كانوا يشكلون خطرًا أمنيًا على أي أحد-التبرير القانوني الوحيد الذي قد يضطر المغرب إلى إطلاق النار بسببه”.

وأضافت: “تعهدت السلطات بالتحقيق في عملية القتل؛ يجب أن يفعلوا ذلك فورا، وأن يكشفوا عن نتائج التحقيق علناً، وأن يقدموا المسؤولين عن القتل إلى العدالة”، بتعبيرها.

في مقابل ذلك، قال منتدى عسكري على الإنترنت إن “البحرية الملكية احترمت القواعد المعمول بها من أجل ثني القارب السريع الذي كان يعمل بشكل غير قانوني داخل المياه الوطنية، وعند عدم امتثال القارب لدعوات البحرية بالاستسلام وحتى للطلقات التحذيرية كان لزاما استخدام القوة كما يستدعي الوضع في هذه الظروف”.

وخلافا لما يروج من استعمال البحرية المغربية السلاح لأول مرة لتوقيف مافيات تهريب البشر، أوضح المنتدى العسكري “Far Maroc”، رداً على تساؤلات نشطاء “فيسبوك”، أنه سبق للقوات ذاتها أن أطلقت النار على مهربي المخدرات سنة 2015، أدى إلى مقتل شبان إسبان حينها.

وتأسف المنتدى لبعض الانتقادات الصادرة في حق البحرية الملكية، وقال: “من العار التوجه بكلام جارح للمؤسسة العسكرية بجميع وحداتها التي ضحت بالغالي والنفيس من أجل هذا الوطن دون طلب الشكر أو الاعتراف بذلك من كل مؤسسات الدولة”، مضيفا أن “المشكل ليس مشكل هجرة بقدر ما هو مشكل الحفاظ على أمن البلد وهيبته (…) فمن يتمكن من الوصول لشواطئ المملكة لترحيل مواطنيها بشكل غير شرعي (…) يمكنه إدخال ممنوعات من ضمنها أسلحة لتراب المملكة بدون حسيب ولا رقيب”.

وعلمت جريدة هسبريس الإلكترونية من مصادر خاصة أن مجلس الحكومة المقبل يرتقب أن يناقش تفاصيل إطلاق البحرية الملكية النار على القارب “الفانتوم” المثير للجدل.

وقال مصدر مسؤول، في تصريح لهسبريس، إن “دخول زورق أجنبي إلى المياه الوطنية حدث استفزازي لا يمكن السكوت عنه”، مضيفا أنه “في جميع أنحاء العالم يشهر الجيش سلاحه في حالة عدم امتثال المشبوهين للأوامر”.

وأورد المتحدث أن “الدولة المغربية مسؤولة عن مواطنيها ولا يمكن لها السكوت عن تهريب الناس بتلك الطريقة المستفزة بشواطئ المملكة”، مؤكدا أن “استعمال السلاح عند الضرورة حق مشروع في هذه الحالات، ولكننا نتأسف لوفاة الشابة كضحية لمافيات التهريب”.

هسبريس

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.