دينة البشير تكتب: المُعمّرون بالمهرجانات!!

أماطت مؤسسة مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط أخيرا اللثام عن تشكيلة أعضاء مكتبها التنفيذي الجديد.

انتظرنا أن تقدم دورة دجنبر 2021 العادية للمجلس الإداري لمؤسسة مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط تشكيلة جديدة، تعيد إحياء المهرجان الذي بلغ من العمر عتيا، لكننا تفاجأنا بنفس الوجوه الستينية والسبعينية. لا تجديد ولا تشبيب في اللائحة مع استثناء شبابي وحيد لمقاربة النوع.، الحسني – يدير المهرجان منذ سنة 1985 – أضاف اسما متقاعدا ليكمل رحلة المهرجان.

مدير المهرجان نور الدين بندريس، قدم استقالته في أكتوبر الماضي من المهرجان – وخرج أحمد الحسني – ليكذب الخبر ويخرس الأقلام الصحفية التي تناقلت الخبر خوفا من “الشوشرة” على المهرجان، وتحديدا على “غلة” دعم المهرجان.

بندريس خرج من مهرجان تطوان السينمائي بتجربة قاسية وبخيبة أمل – حسب قوله- واصفا مدة رئاسته الصورية بالعبودية.

بعد استقالة بندريس بأيام قليلة، قدم التشكيلي العالمي المهدي قطبي هو الآخر استقالته من الرئاسة الشرفية لمهرجان تطوان السينمائي،  وقام الرئيس المُعمّرمن جديد  بنفس الحركة ” تكذيب المنابر الإعلامية”التي تناقلت الخبر.

اليوم تشكيلة المكتب لا تشمل بندريس ولا التشكيلي العالمي المهدي قطبي الرئيس الشرفي الأسبق لمهرجان تطوان السينمائي، مما يؤكد صحة أنبائنا و انفرادنا.

المهرجانات التي كانت مبرمجة سنة 2020 بسبب جائحة كوفيد 19، تم إلغاء معظمها، لكن جمعية أصدقاء السينما بتطوان، الجهة المنظمة لمهرجان تطوان السينمائي، اختارت بل و أصرّت أن تكون  الدورة بصيغة افتراضية.  وبعد ذلك حصلت على تعويض من المركز السينمائي عبارة عن 50 مليون سنتيم، دورة افتراضية لم يسمع عنها أحد.

أين ذهبت هذه المصاريف؟ وهي بالمناسبة جزء ضعيف فقط من دعم المهرجان في الدورات العادية؟؟ أين تقرير المقرر القادم من العاصمة ؟ من يحاسب؟ أين أعضاء المكتب؟

إن أقدم المهرجانات السينمائية المغربية، تطوان السينمائي يستفيد من دعم المركز السينمائي المغربي، وولاية طنجة تطوان الحسيمة، وجهة “الشمال”، وعمالة تطوان والمجلس الإقليمي لعمالة تطوان، ووكالة إنعاش وتنمية الشمال كجهات رسمية، بعيدا عن الشركات الخاصة (الماء والكهرباء، الأبناك…) التي تدعم المهرجان بشكل سخي….ومع كل ذلك خرج لنا الرئيس المٌعمّر مؤخرا في ندوة أقيمت بجماعة تطوان، يدق فيها أبواب الأخيرة مشتكيا اقصاءه الدعم في عصر ” الخوانجية”، حيث امتنعت الجماعة “فقط “عن دعم المهرجان طيلة فترة رئاسة “إدعمار” عن العدالة والتنمية.

إننا أمام معمّر إعتاد الإشراف الكلي لنصيب الدعم السنوي من المهرجان، أمام رئيس يسير المهرجان برنة هاتف بحكم العلاقات التي اكتسبها طيلة الـ40 سنة الماضية ولا يهمه التشبيب أو إضفاء أسماء ملمة بالسينما والتسيير حتى تحاسبه، أمام رجل لا يتوانى عن الشكوى بقلة امكانيات المهرجان حتى في عز وهج السخاء المقدم للمهرجان، أمام هيمنة مطلقة على فعالية ثقافية دون ملل أو كد، أمام ظاهرة المعمرين بالكراسي

التي تستحق الدراسة، و التي لا تقتصر على الساسة بل تطال الفن، أمام تراجع وإقصاء الشباب من الواجهة.

المصدر: كليك نيوز

تحميل...