تفاصيل اختلاس مدير وكالة بنكية لما يفوق 340 مليون بتطوان

تفاجأ متتبعون للشأن المحلي بتفجّر قضية اختلاس مالي بمدينة تطوان، تهمّ مدير لوكالة التجاري وفابنك الذي يُشتبه في تورّطه في اختلاس مبالغ مالية وُصفت بالكبيرة، عبر افتعال قروضا وهمية واختلاس مبالغ مالية من حسابات الزبائن من أربع وكالات بنكية مرّ بها تابعة للمؤسسة البنكية المذكورة.

وأفادت مصادر جريدة راديو تطوان الإلكترونية بأن التحقيقات حول القضية تشرف عليها الشرطة القضائية ولجنة التفتيش الداخلية التابعة للتجاري وفا بنك، تشير إلى أن مجموع المبالغ المختلسة يفوق 340 مليون سنتيم؛ تقديرا أوليّا للمبالغ التي غادرت خزنة الوكالات المعنية والتي بدأت من أول وكالة بنكية أشرف على إدارتها والتي تقع بمرتيل، لتتوالى العمليات بوكالات تابعة لتطوان تقع بكل من حي السكنى والتعمير وبشارع 10 ماي قرب “ساحة مولاي المهدي”، دون أن يتم سدادها، وهي العمليات التي وقفت عليها المصلحة الولائية للشرطة القضائية بأمن تطوان التي باشرت التحقيق في هذا الملف، بناءً على توجيهات النيابة العامة والشكاية التي تقدم بها الممثل القانوني للبنك، الذي كان يشتغل به الإطار المذكور.

وأضافت مصادر الجريدة أن التفتيشية العامة لمؤسسة “التجاري وفابنك” اكتشفت، من خلال الأبحاث التي باشرتها بالملفات المتعلقة بالقروض والوثائق الإدارية الخاصة بفتح الحسابات البنكية، تورط مدير الوكالة في “عمليات اختلاس واسعة فاقت قيمتها 340 مليون سنتيم”، استولى المتهم عليها بوسائل تم وصفها بـ “التدليس والتزوير”، بعد أن قام بـ “افتعال قروض لفائدة حسابات لزبائن وهميين” ليحصل من خلالها على المبالغ المذكورة.

وفي التفاصيل، فإن الزبائن الوهميين الذين استخدم حساباتهم مدير الوكالة يتم الادعاء أنهم يشتغلون أجراء لدى “شركة أمانديس” و ”شركة سنترال دانون”، إذ أثبتت التحقيقات أن زوجة المتهم تعتبر من الزبائن المستفيدين من “قروض إكسبريس” المُستغلة للحسابات الوهمية، بعد فتحها لحساب “في غياب توطين الأجرة المفروضة لضمان الوفاء”، و”دون التوفر على تحويل للأجرة” من طرف المشغل المزعوم ، إذ كانت عمليات سحب المبالغ المالية تتم إما نقدا أو عبر تحويلات بنكية إلى حسابات في أسماء زبائن آخرين، ذلك أن المشتكى به عمل على تنفيذ الاختلاسات المذكورة خلال فترة عمله بكل من الوكالتين الموجودتين بتطوان، وقبلهما خلال فترة اشتغاله بوكالة مرتيل.

وتوصلت تحقيقات لجنة التفتيش المركزية للبنك المذكور إلى أن مدير الوكالة أفرج عن قرض تبلغ قيمته أزيد من 70 مليون سنتيم لفائدة زوجته، زاعما أنها مستخدمة بشركة (سنترال دانون)، في حين أنها ربة بيت لا تزاول أي عمل مأجور، في غياب وثيقة توطين الأجر من طرف الشركة المشغلة.

ولم تقف الاختلالات المالية المنسوبة لمدير الوكالة عند القروض الوهمية، إذ كشفت التحقيقات أن اللجنة وقفت على قيام المتهم باختلاس مبالغ مالية تراوحت ما بين 70 و150 ألف درهم من حسابات زبائن المؤسسة البنكية.

وعند الاستماع لمدير الوكالة البنكية من طرف لجنة التفتيش ومواجهته بالأفعال المنسوبة إليه اعترف بارتكابه للاختلاسات، بل أكثر من ذلك حرر اعترافا خطيا وقع عليه بمحض إرادته، ذلك أن مدير الوكالة قام بمجرد استدعائه إلى مقر المفتشية العامة التابعة لمؤسسة التجاري وفابنك بالبيضاء بتحويل مبلغ مالي قدره 50 مليون سنتيم إلى حسابه الشخصي المفتوح بالبنك الشعبي، كما قام بدفع شيكات بنكية مسحوبة من حسابه الشخصي وإيداعها بالحسابات الوهمية لثمانية زبائن كان يستعملها في التوصل بالقروض، فاقت قيمتها 208 ملايين سنتيم، من أجل التغطية على الاختلالات المالية التي تسببت فيها القروض الوهمية وكذا لسداد بعض الاختلاسات التي طالت حسابات زبائن أغلبهم نساء.

وذكرت مصادر جريدة راديو تطوان الإلكترونية أن الإدارة المركزية للمجموعة البنكية المعنية وثلاثة زبونات للوكالات البنكية بمدينة تطوان تقدموا بشكاية إلى النيابة العامة، من أجل تحريك المسطرة وكشف تفاصيل عملية الاختلاس التي يقف وراءها مدير الوكالة البنكية القابع بسجن الصومال .

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.