افتتاح مهرجان الريف للفيلم الأمازيغي يكرّم الصقلي والمخرج جمال السويسي في تطوان
افتتح مهرجان الريف للفيلم الأمازيغي، مساء الأربعاء، دورته الخامسة بحضور فعاليات ثقافية وفنية وإبداعية وعشاق الفن السابع بالمغرب.

وقال لحبيب حاجي رئيس مهرجان الريف للفيلم الأمازيغي، في كلمته على هامش افتتاح المهرجان أن هذه الدورة تفتح الأبواب أمام الفنانين والمبدعين لخلق وتطوير السينما الأمازيغية والرفع من مستواها وإنتاجاتها، متوقفا عند شعار المهرجان لهذه الدورة “الإبداع السينمائي في مواجهة الإرهاب” الذي يؤطر هذه الدورة، الذي له أكثر من دلالة ومغزى.
وأضاف لحبيب أن هذه الدورة تنعقد تحت شعار الإبداع السينمائي في مواجهة الإرهاب حيث إن ختام هذا المهرجان سيكون يوم 13 ماي وهو قريب من يوم 16 ماي الذكرى الأليمة التي تركت جروحا لحد الساعة على الجسد المغربي أكثر مما تركته كورونا، وسيكون موضوع الندوة غدا حيث سيحضر معنا ممثلون عن ضحايا حادث 16 ماي الإرهابية، لهم منا كل التعازي، ودمنا جميعا للحب والسلام والأمن.

وأشاد لحبيب من خلال كلمته بقرار جلالة الملك محمد السادس نصره الله، مؤخرا بجعل رأس السنة الأمازيغية (13يناير) عيدا وطنيا وعطلة رسمية، على غرار فاتح محرم ورأس السنة الميلادية، وهذا القرار الملكي السامي يجسد العناية الكريمة لجلالته للأمازيغية كرافد أساسي من روافد الهوية الوطنية الغنية بتنوع وتلاحم جميع مقوماتها.
من جهته ثمن دانييل زيوزيو نائب رئيس جماعة تطوان، الجهود التي تبذل من طرف القائمين على تنظيم الدعوة الخامسة لمهرجان الريف للفيلم الأمازيغي بشراكة مع جماعة تطوان وسعيهم إلى نشر الثقافة السينمائية الأمازيغية، باعتبار هذه الأخيرة مكونا أساسا من مكونات الهوية المغربية، وأوضح دانييل زيوزيو خلال كلمة التي ألقاها نيابة عن رئيس جماعة تطوان مصطفى البكوري، في افتتاح فعاليات المهرجان، بحضور نائبتي الرئيس ارحيمو البقالي ونادية شادي وثلة من الفنانين والمبدعين وعشاق الأفلام الأمازيغية (أوضح)، أن الأفلام التي سوف تعرض بالمهرجان تشكل فرصة لمناقشتها وخلق فرص التواصل والتلاقح بين مختلف التجارب والأجيال ومسايرة الحركية التي يعرفها مجال السينما داخل المملكة، وكذا محاولة تقريب الأفلام والإبداعات الناطقة بالأمازيغية إلى الجمهور المغربي، وأشار دانييل أن اختيار مدينة تطوان لتكون حاضنة لهذا المهرجان إلا وفاء واعترافا بتاريخها الثري بثقافتها المتنوعة، خاصة وأن أعرق القاعات المسرحية بالمدينة تحتضنه، وهي دلالة مهمة لما يحمله هذا الفن من حمولة ثقافية عريقة.

وشهد حفل افتتاح التظاهرة تقديم أعضاء لجنة التحكيم وعرض شريط موجز عن الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية تكريم الممثلة المغربية نورة الصقلي اعترافا لها بمساره الحافل في دروب الفن السابع، إضافة إلى تكريم المخرج والمنتج جمال السويسي؛ كما تم تكريم المرحوم الحسين بمديح مالك القاعتين السينمائيتين الوحيدتين في تطوان، نظير أعماله الجليلة في الحفاظ على الموروث الثقافي من الاندثار والضياع.
ويتواصل برنامج مهرجان الريف للفيلم الأمازيغي، الذي تحتضن فعالياته سينما إسبانيول بمدينة تطوان، بعرض الأفلام الخاصة بالمسابقة الرسمية، وتنظيم ورشات التكوينية بالمركز السوسيو ثقافي، وأيضا عقد ندوة حول الإبداع السينمائي في مواجهة الإرهاب، مع توقيع كتاب “عريس الموت ” للكاتب عبد الحميد البجوقي، على أن تختتم فعاليات هذا العرس الثقافي يوم السبت 13 ماي الجاري بتكريم الموسيقار نعمان لحلو والممثل حسن فولان والفنان الأمازيغي رشيد أمعطوك.
