إفتتاح « باهت» بنكهة « الموت» لمهرجان العود بتطوان

خمسون مليون سنتيم، حسب ما كشفت عليه المصادر الخاصة لـ جريدة “راديو تطوان” الإخباري، هي حصيلة الميزانية الكلية للدورة 24 للمهرجان الدولي للعود بتطوان، مبلغ كان كافيا لخروج المهرجان الدولي في الصورة اللائقة، ولكن ملامح حفل الافتتاح الباهت وغياب الوزير الواصي على القطاع وكبار المسؤولين على رأسهم عامل الإقليم ورئيس الجهة والجسم الصحفي الإعلامي المهان، أعطت انطباعا يوحي أن الأزمة لم تكن في الإمكانات المادية كما أشيع، ولكن شيئا من روح المهرجان قد فقد، بعد أن أصبح المهرجان يسجل تراجعا في حضوره الرسمي.

التظاهرة الفنية، التي تنظمها وزارة الشباب والثقافة والتواصل بتعاون مع عمالة إقليم تطوان والجماعة الحضرية لتطوان ومجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة ووكالة إنعاش وتنمية الشمال، (احتفاء بالتنوع الثقافي والانفتاح على الآخر بغية تكريس قيم التسامح وتشجيع التعابير الموسيقية الجميلة) ومع ذلك لا تجد لذلك صدى يذكر، اللهم لدى المستفيدين (استفادة) مباشرة من المهرجان، فيما لم يجد العود التطواني نفسه في هذه الأزمة الطاحنة والدليل أنه غير ممثل في “مهرجان تطوان الدولي للعود” محليا، سوى في بمشاركة العازف التطواني هشام الزبير ومجموعته، وهذا في حد ذاته كارثة كبرى، أن يكون بقاء المهرجان على قيد الحياة أهم أمانينا بينما الثورة الموسيقية ذاتها ذاهبة في خبر كان.

لا يزال القائمون على تنظيم المهرجان برغم تعددهم وتناوبهم يعوضون بالبهرجة والزينة والصخب ومحاولة إكساب الجوائز مسميات كبرى كجائزة الزريان للمهارات، التي يقدمها المجلس الوطني للموسيقى عضو المجلس العالمي للموسيقى- اليونسكو- بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل هو الإفلاس وعدم القدرة على التوفيق بين القدرة الحقيقية للمهرجان وما يدنو إليه في السنوات الأخيرة.

هذا وفي نفس السياق يشار أن ممثلي الفدرالية المغربية لناشري الصحف بتطوان والذي يضم أغلب المواقع الرقمية الملاءمة بالمدينة عبروا عن مقاطعتهم للدورة 24 للمهرجان الدولي للعودة احتجاجا على الطريقة التي تعاملت بها المديرية الإقليمية للثقافة مع الجسم الإعلامي المحلي إثر تسجيل تطفل اضطر بالصحفيين المهنيين للانسحاب وتسجيل المقاطعة، دون أن يلحظوا ردة فعل إيجابية من مسؤولي التظاهرة الفنية، أو المسؤول عن القطاع الوصي، واستغلال الهويات البصرية (لوغو) لبعض المواقع الإخبارية دون عناء التواصل معهم وإعطاء الإعلام المحلي مكانته المناسبة كشريك يستحق التقدير والاحترام لما يقدمه من جهد في مواكبة الإشعاع الثقافي بالمدينة.

ويشتكي أغلب الصحافيين بالمدينة من طريقة تواصل أغلب المؤسسات مع المواقع الإخبارية، حيث يفاجأ الإعلاميون في أغلب المناسبات بإنزالات غريبة من منتحلي الصفة والغرباء عن مهنة الصحافة بشكل يميع ويسيء لهذه المهنة الشريفة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.